الفتال النيسابوري
175
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
والتصفية والتجصيص « 1 » والإنفاق عليه ، فأخبر اللّه تعالى أنّ العمارة للمساجد أوّلا بالإيمان باللّه ، ثمّ بكثرة الركوع والسجود والطاعة والعبادة فيها « 2 » . وقال في سورة النور : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ « 3 » الآية « 4 » يعني المساجد أن تبنى وتعمر بدلالة قوله تعالى في سورة البقرة : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ « 5 » . وقال تعالى في سورة الجنّ : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً « 6 » أضاف المساجد إلى نفسه من بين البقاع على طريق التخصيص والتفضيل « 7 » كما أضاف الكعبة إلى نفسه فقال تعالى : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ « 8 » . [ 897 ] 1 - وقال الصادق عليه السّلام : ما عبد اللّه بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته « 9 » . [ 898 ] 2 - وقال عليه السّلام أيضا : ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق « 10 » قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه « 11 » .
--> ( 1 ) في المخطوط : « التخصيص » بدل « التصفية والتجصيص » . ( 2 ) راجع : البحار : 83 / 343 . ( 3 ) النور : 36 . ( 4 ) ليس في النسخة : « الآية » . ( 5 ) البقرة : 127 . ( 6 ) الجن : 18 . ( 7 ) في المطبوع : « التفصيل » بدل « التفضيل » . ( 8 ) قريش : 3 . ( 9 ) الخصال : 35 / 8 عن أبي الربيع الشاقيّ . ( 10 ) في المطبوع : « مغلّق » بدل « معلّق » . ( 11 ) الكافي : 2 / 613 / 3 عن ابن فضّال عمّن ذكره ، البحار : 2 / 41 .